06/01/2026
ثقافة و فن 56 قراءة
تفتيت الزمن في رواية «سر الهوى»

الاشراق
الاشراق | متابعة.
عن دار صفصافة للنشر بالقاهرة صدرت أخيراً رواية «سر الهوى» للروائي المصري صبحي موسى. تدور الرواية حول سيرة رجل عجوز مسن يدعى الشهايبي، لا أحد يعرف الزمن الذي ولد فيه، ويكاد يكون متأبياً على الموت، فكلما تعرض لحادث أيقن الناس أنه لن ينجو منه وسيموت فيه، لكنه يفاجئهم بنهوضه، وكأنه استمد روحاً جديدة من أرواحه العديدة.
تنطلق الرواية من إحدى المرات التي يواجه فيها الشهايبي الموت، واعتقاد الجميع أنه مات، لكنه سرعان ما استفاق، كي يحكي لهم عن الأهوال التي عاشها طيلة الليل، بينما هم نائمون في أحضان زوجاتهم.
تعتمد الرواية على تقنية تفتيت الزمن وتشظيه، بين الماضي الذي يرويه الشهايبي بصيغ عديدة ومتباينة، والحاضر الذي يرويه ابنه عمر، الذي يعمل صحافياً في المدينة، ويعود إلى القرية بمجرد معرفته بمرض أبيه، ليتم نسج أحداث الرواية وصراعات الشهايبي مع أبنائه، الراغبين في الحجر عليه وتوزيع تركته عليهم. وبينما هو يفكر في طريقة لحرمانهم من أملاكه، فإنهم يفكرون في طريقة للخلاص منه، ويستقرون على تزويجه من سيدة صغيرة السن، تزوجت ثلاث مرات من قبل، ومات أزواجها الثلاثة بعد أشهر من زواجها بهم، فيفكرون في تزويجه منها للخلاص منه، لكن ابنه عمر يكتشف تلك الحيلة، ويستدعي الزوجة المنتظرة زبيدة كي تذيب الجليد الذي تراكم على قلبه وأعضائه، لكن الأب ينهض فجأة من موته، ويختفي من غرفته، بينما يبحث أبناؤه عنه في كل مكان فلا يجدوه.
وبرغم أن الشهايبي عرف عدداً كبيراً من النساء، فإنه رفض أن يتزوج بأي منهن طيلة حياة زوجته فاطمة، بعد أن قطع لها على نفسه عهداً بألا يتزوج عليها، حين طالبه والده بأن يبني لها بيتاً واسعاً قبل أن يتزوج بها، لكن فاطمة قررت أن تذهب مع الشهايبي إلى غرفته على أرض طرح النهر، في ذلك الخلاء الواسع المظلم الذي أطلق عليه الناس اسم «المجهول» لكثرة ما يجتاحه من كائنات غريبة، بدءاً من اللصوص وقطاع طرق أو الجن والعفاريت.
بموت فاطمة حاول أن يفي بوعده لزبيدة، فطلب من بناته أن يذهبن لخطبتها له، لكنهن أبلغن أبناءه الذكور، واتفقوا جميعاً على منعه من الزواج، بل تهديد زبيدة في بيتها بالموت حال قبولها بالزواج من أبيهم. فقرر الشهايبي أن يتحدى أبناءه ويتزوجها، لكنها رفضت قائلة إنها لا تريد أن تخسر معاش زوجها.