26/08/2025
السياسية 53 قراءة
لبنان..ما الثمن الخفي للتسوية الأمريكية المقترحة؟

الاشراق
الاشراق | متابعة.
أكد الموفد الأمريكي توم براك بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الحكومة اللبنانية وافقت على نقاط الورقة الأميركية ووعدت بالالتزام بها، وفي أولويتها خطة لسحب سلاح حزب الله، مضيفا أن واشنطن ستعمل على ضمان انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان؛ لكنه شدد على أن نزع سلاح حزب الله هو الأهم، متجاهلا عدم التزام الاحتلال ببنود اتفاق وقف اطلاق النار.
جولات مكوكية للمبعوث الرئاسي توم براك، بهدف معلن هو تثبيت وقف إطلاق النار في المنطقة.. وأهداف غير معلنة تتكشف مع تقدم المباحثات مع الأطراف المعنية، على رأسها خلق محيط آمن منزوع السلاح للكيان الاسرائيلي وضمان أمن الكيان. يصل براك ونائبته مورغان أورتاغوس إلى بيروت، في زيارته الثانية خلال أسبوع، وسط ترقب لما يحمله من موقف إسرائيلي بشأن ورقة الأهداف الاميركية، التي أقرتها الحكومة اللبنانية.
ورقة تضمنت سحب السلاح من جميع فصائل المقاومة في لبنان بما فيها حزب الله، جنوب الليطاني وشماله، ونشر الجيش اللبناني على الحدود، وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من النقاط الحدودية، إضافة إلى تسوية قضايا الأسرى والحدود عبر مفاوضات دبلوماسية غير مباشرة.
جولة براك الاقليمية بدأها من تل أبيب، في مسعى لإقناعها باتخاذ خطوة مقابل خطوة الحكومة اللبنانية، حيث بحث مع نتنياهو طلب إدارة الرئيس دونالد ترامب من تل أبيب كبح ضرباتها في لبنان، وفق ما كشفته تسريبات موقع «إكسيوس» الأميركي، الذي كشف أيضا عن خريطة للمرحلة المقبلة، تتضمن ترتيبات أمنية جديدة بين تل أبيب وبيروت، كخطوة أولى على طريق التطبيع المحتمل مستقبلا.
وقال الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم: "هناك خارطة طريق، اخرجوا العدو من أرضنا واوقفوا العدوان وأفرجوا عن الأسرى وابدأوا الإعمار ثم بعد ذلك نناقش الإستراتيجية الدفاعية".
وعلى الرغم من أن براك نجح على ما يبدو في إقناع السلطة اللبنانية بأنه يحمل جديدا في ملف التسوية مع لبنان. إلا أن مكتب نتنياهو سارع إلى إحباط عنصر المفاجأة، معلنا أن تل أبيب لن تتخذ أي خطوة إلا بعد نزع سلاح حزب الله بالكامل، ما يعكس تشددا إسرائيليا ويثير المخاوف من استغلال اللحظة اللبنانية الحساسة لصب الزيت على نار الفتنة. لا سيما في ظل غياب أي ضمانات فعلية من الجانب الإسرائيلي، ما قد ينسف المسار السياسي برمته ويفتح الباب أمام جولة جديدة من التصعيد بدل التهدئة المنشودة.