"صاندي تايمز" عن احتلال غزة..خطة فاشية ستفشل!

ishraq

الاشراق

الاشراق | متابعة.

نشرت صحيفة “صاندي تايمز” مقال رأي لسيث جي.فرانتزمان قال فيه إن خطة إسرائيل الجديدة لغزة ستفشل. وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لديه خطة جديدة يقدمها على أنها فرصة لحرف مسار الحرب وتدمير حماس.

وقد تعهد نتنياهو بتدمير مدينة غزة والمخيمات المركزية حولها، وهي المناطق التي لا تزال تحت سيطرة حماس بعد عامين تقريبا من الحرب.

وقد بدأ الجيش الإسرائيلي يوم الخميس عملياته الأولية في حيين قريبين من غزة. وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الإٍسرائيلي: “نتقدم بالجهود تجاه العمليات في مدينة غزة، ولدينا قوات تعمل في ضواحي المدينة وستنضم إليها قوات جديدة لاحقا ومهمتنا لا تزال واضحة وهي الإفراج عن الأسرى وهزيمة حماس”.

الخطة الإسرائيلية تحمل وعدا بأن حماس قد تهزم في النهاية، لكنها تفتقد مكونا رئيسيا أساسيا: غياب الطريق الواضح لما سيحدث لاحقا

ويرى الكاتب أن الخطة الإسرائيلية تحمل وعدا بأن حماس قد تهزم في النهاية، لكنها تفتقد مكونا رئيسيا أساسيا: غياب الطريق الواضح لما سيحدث لاحقا، فإن وصلت الحرب لنهايتها أخبرا، فهناك حاجة لأكثر من عمليات تكتيكية في أحياء غزة.

وكانت حماس قد أعلنت يوم الثلاثاء عن قبولها خطة وقف إطلاق النار التي توسطت بها قطر ومصر وتنص على هدنة لمدة 60 يوما والإفراج عن نصف الأسرى لديها، 10 من الـ20 الباقين على قيد الحياة. لكنها تريد وقف الحرب قبل تسليمهم، في وقت تريد إسرائيل تسلم الأسرى مرة واحدة، وليس على مراحل.

وهو ما يمثل تحديا لوقف إطلاق النار والمضي للأمام. وكان نتنياهو قد تحدث يوم الأحد الماضي في مستهل اجتماع حكومته عن رؤيته للشرق الأوسط. وقال إن إسرائيل تحارب أعداءها على جبهات متعددة، من لبنان إلى غزة واليمن. كما هاجم جنود إسرائيليون حي الزيتون في غزة. والزيتون هو أحد ضواحي مدينة غزة، حيث خاض الجيش الإسرائيلي معارك ضد حماس ست مرات منذ بدء الحرب.

وعلى مدار الاثنين والعشرين شهرا الماضية، دخل الجيش الإسرائيلي حي الزيتون بالدبابات والمشاة، مفتشا إياه بحثا عن عناصر حماس ثم غادره. في معظم الحالات، كانت خسائر جيش الدفاع الإسرائيلي طفيفة، وبدا أن عناصر حماس يتسللون عائدين بعد انسحاب الجيش. وتضم مدينة غزة منطقة حضرية كبيرة، تضرر بعضها في الحرب، ولكن هناك مناطق من المدينة لم يتم تطهيرها من حماس. في بعضها، لا تزال غالبية المباني قائمة. وتمثل منطقة المخيمات المركزية تحديا أكثر تعقيدا. لم تدخل القوات الإسرائيلية قلب هذه المناطق الكثيفة. وهي تشمل أربعة مراكز حضرية جنوب مدينة غزة: النصيرات ودير البلح والمغازي والبريج. كل من هذه المناطق موطن لمخيم للاجئين تم إنشاؤه بعد حرب عام 1948.

ويقول الكاتب إن التحدي الذي تواجهه إسرائيل معقد، لكنها وضعت عدة أهداف فيما يتعلق بإنهاء الحرب.

وقال نتنياهو يوم الأحد الماضي إنه يريد نزع سلاح الحركة. وقال: “ستفرض إسرائيل نزع السلاح من القطاع بمرور الوقت من خلال العمل المستمر ضد أي محاولة لإعادة التسلح وإعادة التنظيم من قبل أي عنصر إرهابي مهما كان”. تريد إسرائيل أيضًا عودة جميع الأسرى، بمن فيهم أكثر من 20 يُعتقد أنهم على قيد الحياة ومحتجزون لدى حماس لأكثر من 680 يومًا. كان أحد أسباب عدم دخول الجيش الإسرائيلي إلى المخيمات المركزية في وقت سابق هو وجود الأسرى. وفي حزيران/ يونيو من العام الماضي، على سبيل المثال، نفذ الجيش الإسرائيلي غارة على النصيرات لإنقاذ أربعة أسرى. وقتل في الغارة  أكثر من 270 شخصا، حسب وزارة الصحة في غزة.

وأظهرت هذه الغارة مدى تعقيد العمل في المخيمات المركزية. النصيرات ليست سوى واحدة من أربع مناطق حضرية، وهي مليئة بمعاقل حماس، على حد قوله. ولم يسيطر الجيش الإسرائيلي أبدا على مدينة غزة.

وعندما دخل الجيش الإسرائيلي غزة سابقا، سارع بإرسال دباباته وقوات مشاة لعزلها عن باقي القطاع. واستولت الدبابات والمشاة على منطقة جنوب غزة، تعرف بممر نتساريم، من إسرائيل إلى البحر، بشكل عزل شمال غزة عن جنوبها. ثم توقف. وبدلا من دخول المدينة، أغار على المناطق المحيطة بها، مثل مخيم الشاطئ وجباليا شرق مدينة غزة. وعلى مدار الاثنين والعشرين شهرا الماضية، تضررت هذه الضواحي بشدة. ودمر بعضها، مثل بيت حانون، التي لم يتبق منها سوى عدد قليل من المنازل.

وتواصل الدمار، خلال “عربات جدعون” في أيار/مايو، وكان الهدف هو إرسال خمس فرق من الجيش الإسرائيلي لاحتلال معظم غزة.

ومع ذلك، وكما حدث في غارات العام الماضي، توقفت العملية عند أبواب مدينة غزة ومداخل المخيمات المركزية المكتظة بالسكان. وهو ما يضع القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية في مأزق.

وفي الوقت نفسه يدعو الجيش الإسرائيلي المدنيين إلى إخلاء المناطق التي سيعمل فيها. هذا يعني أن حماس تستطيع مغادرة هذه المناطق، مع المدنيين، مع بدء الهجمات. ولأن إسرائيل لا ترغب في إنشاء منطقة في مؤخرة خط المواجهة لتمكين المدنيين من مغادرة المناطق التي تسيطر عليها حماس، فإن القتال في غزة يعني أساسا أن حماس تتحرك مع المدنيين والأسرى خارج المناطق التي يتقدم إليها الجيش الإسرائيلي. وقد كان هذا التحدي الرئيسي الذي واجهته إسرائيل طوال الحرب، وهو تحد لم تتمكن الحكومة من التغلب عليه.

لا يريد الائتلاف الحاكم في إسرائيل إنهاء الحرب باتفاق وقف إطلاق نار. وقد وعد بهزيمة حماس وإعادة الأسرى المتبقين

ومع ذلك، لأكثر من عام، لم يتمكن من التوصل إلى كيفية تحقيق كلا الهدفين. وما دامت حماس تسيطر على مدينة غزة والمخيمات المركزية، وتدير حياة مليوني نازح من سكان غزة، فستتمكن من تجنيد مقاتلين جددا.

 وتساءل الكاتب عن الخطة الجديدة وهل ستختلف عن خطط النصر السابقة التي تلاشت؟

وصف وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الخطة بـ”عربات جدعون الثانية”. واستدعى الجيش الإسرائيلي حوالي 50,000 جندي احتياطي للمعركة. مع ذلك، لا يبدو أن الجيش سيغير تكتيكاته. بل سيسعى إلى سحق حماس ودفعها للخروج من مدينة غزة. ويتعهد القادة الإسرائيليون بأن هذا سيؤدي إلى النصر، وقد قدموا وعودا مماثلة.

وفي غياب أي تطور جديد أو انهيار حماس، ليس من الواضح كيف ستصل إسرائيل إلى خط النهاية بالهجوم الجديد.

 إلا أن نتنياهو يعتقد أن القتال في غزة يمكن أن يؤدي إلى النصر، أو على الأقل هذا ما يعتقده، وهو ما قاله لحكومته، من أن الذين يطالبون بوقف الحرب بدون هزيمة حماس، لا يعززون من موقفها فقط ويؤخرون الإفراج عن الأسرى، بل يضمنون أن هجوما جديدا على طريقة 7 تشرين الأول/أكتوبر سيحدث. وهذا هو موقف أعضاء الائتلاف الحاكم في إسرائيل الذين يعتقدون أنهم قادرون على تحقيق النصر في غزة، إذا استمروا في الضغط على الجيش، ومن هنا حملوا المتظاهرين الذين يريدون رؤية صفقة أسرى مسؤولية عرقلة مسيرة النصر هذه.

ومع ذلك، يرفض الائتلاف الحاكم في إسرائيل رسم ملامح ما سيحدث في غزة في حال هزيمة حماس. ويرفض تشكيل سلطة مدنية قادرة على حكم سكان غزة. وهذا بوضوح هو العيب الكبير في الهدف الجديد الذي يسعى نتنياهو إلى تحقيقه.

لا تتبنى الاشراق بالضرورة الاراء والتوصيفات المذكورة.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP